العلامة الحلي

272

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم ) « 1 » . ومن طريق الخاصة ما رواه فضيل بن يسار ، قال : قلت للباقر عليه السلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا فقال : « انصرف ثم توضّأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا » قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : « نعم وإن قلب وجهه عن القبلة » « 2 » قال المرتضى : لو لم يكن الأذى والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف « 3 » ، وقد بيّنا أن الرعاف ، والقيء ، والمذي ، ليست ناقضة للطهارة . فيحمل الوضوء على غسل ما أصابه للتحسين ، لأنه الحقيقة الأصلية ، وكذا الأز ، والغمز ، والأذى ليست ناقضة . وقال أكثر علمائنا : ببطلان الصلاة « 4 » وبه قال الشافعي في الجديد ، ومالك ، وابن شبرمة « 5 » . وقال الثوري : إن كان حدثه من رعاف أو قيء توضأ وبنى ، وإن كان من بول ، أو ريح ، أو ضحك أعاد الوضوء والصلاة « 6 » لقوله عليه السلام : ( إذا قاء أحدكم في صلاته فلينصرف ، وليتوضأ ، وليعد صلاته ) « 7 » ، وهو إلزامي ، وقوله عليه السلام : ( إذا فسا

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 - 1221 ، سنن البيهقي 1 : 142 . ( 2 ) الفقيه 1 : 240 - 1060 ، التهذيب 2 : 332 - 1370 ، الاستبصار 1 : 401 - 1533 . ( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 194 . ( 4 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 120 ، وابن إدريس في السرائر : 49 ، والمحقق في المعتبر : 194 . ( 5 ) المجموع 4 : 76 ، الوجيز 1 : 46 ، فتح العزيز 4 : 4 ، الميزان 1 : 158 ، رحمة الأمة 1 : 54 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 ، بلغة السالك 1 : 102 ، المنتقى للباجي 1 : 83 ، المحلى 4 : 156 . ( 6 ) الميزان 1 : 158 ، رحمة الأمة 1 : 54 . ( 7 ) سنن البيهقي 2 : 255 .